Archive for 21 مارس, 2012

عاهرة بما لا يُخالف شرع الله

السياسة امرأة عاهرة, نعم أعترف أنها امرأة عاهرة.. فهذا هو (الإسلام السياسي): انتهاك الخصوصيات وحقوق الإنسان واضطهاد غير المسلمين وتكفير الرافضين لسياسته تحت بند (الملحدين). هذا المشهد يبدو كأنه استيراد صِرف ولكنّه استيراد من دولة (عربية) والتي تتخذ من شعار ( الإسلام السياسي ) مبدأ قويم لها, فهي تصادر حرية الرأي, تنتهك حقوق الآدميين, تُقمع فيها الحريات بشكلِ عام. إنها الدولة التي استوردنا فتاويها في عدم الخروج عن الحاكم الظالم وأن طاعته من طاعة الله.. فهذه سياسة الجبناء, عاهرة بما لا يخالف شرع الله.
إن ما حدث من بضع أسابيع في دولة كالسعودية من اعتقال للنشطاء وتوجيه تُهم مثل مخالفة هيئة كبار العلماء في حرمة التظاهر هي بمثابة صادرات بدوية رجعية لا تصلح لأن تُطبق في مصر, بل ويتخذها الإسلاميون في مصر شعاراً لهم ولكن هذا عُهر بما لا يخالف شرع الله.
إن أولئك الذين يجيدون اللعب على كتاب الله لكي يخدموا سلعتهم السياسية ويعززوا من مواقفهم, هم في الحقيقة يمارسون (دعارة سياسية) فطالما يُمارَس العُهر السياسي تحت مطية الدين فهي عاهرة بما لا يخالف شرع الله.
فالعُهر السياسي ليس مُنتجاً مصرياً صميماً, بالعكس فنحن نستورده أيضاً من بلدان شتى كالسعودية مثلاً, وإيران أيضاً فهي الجمهورية الإسلامية التي تعتقل النشطاء من مختلف التيارات ليبراليين كانوا أو يساريين وتقتل الشباب بحجة التمرد على الدولة الإسلامية.. الجمهورية الإسلامية ترهب النساء وتعتقلهن بل وتضربهن عبر قوات الباسيج المتربصة في الشوارع لإرهاب المتبرجات أو تقتل الفتيات بحجة أنهم يمارسن الرذيلة.. أين هي حقوق المرأة من عُهر الإسلام السياسي؟
إنها السياسة… عاهرة بما لا يخالف شرع الله.
ولكنّها السياسة التي يستخدمها حكّام الدول الإسلامية حتى يتعاطف الشعب معه ويتملقه لأن الشعب متدين ويتجه نحو كل ماهو ديني لأنه (متدين بالفطرة).
نعم هذه دعارة سياسية وأعترف أنها عاهرة بما لا يخالف شرع الله.
فهذه السياسة هي أقذر ألاعيب الساسة لأنها تخدع الشعوب وتحط من قيمة الدين.

يا واد يا شامخ

لقد خذلني القضاء عندما كنت أشعر أنه شامخ ونزيه, وهذه تجربتي مع القضاء العسكري ”النزيه“ ”الشامخ“ في القضية التي باتت تُعرف بـ”جريمة كشف العذرية“ فهي تسمية لا أقبلها فضلاً عن رفضي لها, الجريمة التي كانت على مرأى ومسمع من العالم بأسره ورغم هذا كأن شيئاً لم يكن.. إن هذه الجريمة ليست كامنة في انتهاك شرف الفتيات اللائي كُشفت عن عذريتهن فقط, ولكنّها تكمن في انتهاك شرف الأم الكبيرة شرف مصر, فالقضية ليست خطرها على الفتيات البتة بل هو أيضاً كارت إرهاب لتركيع الإرادة المصرية وإجهاضها رجالاً كانوا أو نساءً.
ثمة إحساس انتابني أن ”الشموخ“ و ”النزاهة“ تُمارس فقط على الشعب المقهور, على الشهداء, على المصابين, على الفتيات; شامخ شامخ أيها القضاء العسكري, فأنت مطّاطي يا سيادة القضاء على فاشية العسكر وظلمهم, وبلطجة الداخلية.
أليس ما نشهده الآن ويُصدّر إلينا من ظلم القضاء المصري هو خيانة لمصر؟ لماذا كل هذا الفساد داخل المؤسسة القضائية, لم يخطر ببالك أيها القضاء الشامخ أن تحاكم رأس الفساد والسفّاحين الموجودين في بلدي!؟
لماذا لم يتم محاسبة ومحاكمة السفاح اللعين ”حمدي بدين“ المسئول الأول عن أحداث ”ماسبيرو“؟
لماذا تُرك مروج الإشاعات ”حسن الرويني“ لم يحاكم وهو المسئول الأول عن جريمة ”كشف العذرية“؟
لمّ لم يتم محاكمة ”سعيد عباس“ المسئول عن سلخانة المتحف المصري واغتصاب الفتيات اللائي كنّ معتصمات يوم 25 فبراير 2011 أول اعتصام بعد الثورة؟
لماذا يتم محاكمة – أيها الشامخ – الضباط الذين قتلوا خير شباب مصر؟
شامخ.. شامخ على الضعفاء فقط أيها القضاء!
وما معنى كلمة قاضي في مصر من الأصل؟ يعني ابن قاضي, نعم أيها الشامخ ابن قاضي.
لماذا يتركنا القضاء المدني الشامخ للقضاء العسكري ”الفاسد“ الذي يتلقى أوامره من قيادات مجلس السفاحين؟
لماذا يرمي القضاء الشامخ الثوار لقبضة لقضاء العسكري يفعل بهم ما يشاء؟ فيُقطّع من أجسادهم, ويُندّمهم على الثورة العظيمة والذين قاموا بها!
لماذا تتركنا أيها القضاء الشامخ لكتاتيب الظلم والعُهر داخل العسكر وقضاءه الذي ينتهك أعراضنا ويسحل ويُعري فتياتنا؟
نعم.. شامخ أيها القضاء.
بمّ ستشعرون داخل ضمائركم عندنا يُصدر الأمر بتبرئة قتلة الشهداء, ويضيع حق الثوار المصابين!؟

حقيقة الإسلاميين

عليك أن تؤيد الإسلاميين حتى وصولهم إلى الحكم، أو تتحمل الاتهامات بأنك كافر ملحد ونصارى.
وتتحمل الإهانة التى لا تختلف كثيراً عن إهانة العسكر، أو ترفض تلك الإهانة وتنتصر لكرامتك، وفى ذلك الوقت ستخسر الشارع والإعلام والنظام وتصبح كافر وملحد ونصارى ومن بنى قريش كمان!

هذا الثمن الذى تدفعه إذا اختلفت معهم. هذه هى طريقة الإسلام السياسى وهو أكثر انتهاكاً من النظام الذى سقط بسبب ثورة 25 يناير، وحقيقة الإسلاميين وسبب خروجهم إلى الشارع ووقوفهم بجوار الثورة المصرية.
خروج النشطاء الإسلاميين من المعتقلات، ومنهم عبود الزمر، وغيرهم من قتلة. ليس من أجل كرامة وعيش وحرية، إنما مصالح شخصية. هذا هو السبب الوحيد لحب الإسلاميين فى الثورة، ليس سقوط النظام الفاسد، لأنهم جزء لا يتجزأ عن النظام.
وما رأيناه فى البرلمان، هو أصل الجهل. وما يحدث فى البرلمان هو عبث، ليس سياسة ولا ثقافة. منذ أيام قليلة، خرج علينا أحد النواب بمنع اللغة الإنجليزية وقبلها المواقع الإباحية.

يا سيدى الفاضل، الممنوع مرغوب.
ما يحدث فى البرلمان هو إهدار للوقت واستهتار بعقول الناس واستهتار بثقافة المصريين.
وهذا النظام أبشع وأكثر بكثير من نظام حسنى مبارك. نعم أبشع وأحقر بكثير من نظام حسنى مبارك.

البرلمان لا يقول مطالبه للحكومة حسب احتجاجات الشارع وإنما حسب أوامر المرشد العام.
نحن نحارب التوريث وما حدث هو توريث من نوع جديد.

فى رسالة إلى الشعب المصرى، لقد خسرنا ثورة وشهداء ومصابين ومعتقلين، ويزيد عدد العاطلين عن العمل. لكن ما تبقى لنا هو ثورتنا الفكرية والفنية والإبداعية، وهذا ما لا تستطع كل الحروب أن تقضى عليه.
فأفيقو كى لا يقضى عليه مصريون متاجرون بالدين فى صورة مجلس منتخب من قبل الشعب.

سميرة إبراهيم محمد
2012/3/1