Archive for 19 أبريل, 2012

تسقط آل سعود

اللعنة على تلك العائلة التي استغلت الدين لكي تحافظ على هيمنتها وتستمر في طغيانها , إن آل سعود هي درع الفساد والاستبداد الديني والسياسي في الوطن العربي ، لا تعرف معناً للديمقراطية , فتأخذ من الدين ذراعاً لها لكي تبرر منطق أفعالها ولتحارب خصومها .
هي العائلة الثرية التي تجعل من البترول حياة لتعيش أنظمة العالم العربي الفاسدة المستبدة في رغد وآمان وينام دكتاتور كل نظام على فُرش العائلة الكريمة ؟
آل سعود عائلة فاسدة , تحب أن تملك وتمتلك , فتمتلك نفوذاً , وتملك نقوداً , تسيطر وتتحكم , تقمع وتقتل , تصلح وتفسد ..
إن ما يحدث في السعودية هو حكم الشعب باسم الدين ومن يعارض العائلة فهو معارض ومخالف للدين ولله , فتحكم باسم الدين وتتحكم وتحتكره , فما تمارسه على جيرانها من الدول التي اندلع فيها الربيع العربي من قيادة للثورة المضادة لأن قادة الثورات بصدد تغيير حكّامهم الذين يبيتون في أحضان العائلة الشريفة العفيفة الطاهرة , وما فعلته للمخلوع بن علي عندما فتحت أحضانها له وكشفت عن نيتها لاستقباله كل هذا ما هو الا مؤشر ومدلول على احتضان الدولة السعودية للقامعين والمستبدين والظالمين وكله بما لا يخالف الشرع والدين .
فقبل الثورة كانت قضية جلد الطبيب المصري رؤوف العربي المتهم في عدة قضايا متعلقة بجلب عقارات مخدرة في 2008 , حينها أثار الرأي العام وقمنا وانتفضنا من أجل انتهاك دولة مثل السعودية التي تعودنا منها على هتك حقوق الانسان وإرهاب المصريين واحتقارهم..
وبعد الثورة , فوجئنا بقضية طرد العمال المصريين من هناك , ثم تساوم مصر مساومة دنيئة وهي الافراج عن العمال مقابل الافراج عن المخلوع .. إن المصريين شانهم أعلى من أن يُساوموا فسيبقى المخلوع في سجنه تشاهدونه وتتحسرون عليه , وتبقى كرامة العمال مصونة شريفة أسمى من أن يُتساوم عليها من دولة تنحني للظلم والاستبداد وتركع .
لم يكن المخلوعين ابن علي ومبارك وحدهما من يتشرف ويشرف باستضاتهما فقط السعودية بل المخلوع اليمني الآخر الذي قاتل شعبه وهي – السعودية – تنتظره لكي يقيم عندها على السعة والرحب , يشاهدونه وينتظرونه وهو يقتل – باسم الدين – قطعاً ثم يرجع لأحضانهم يغرق فيها, فهي ملتقى الفساد والدماء بأيدي ظلمة تفتح ذراعيها لهم وفي انتظار الثالث النعجة بشار ..
الاحتجاجات والتظاهرات امتدت أيضاً لتصل المنطقة الشرعية في السعودية ليحتجوا على انتهاكات العائلة الحاكمة ” آل سعود ” , لم يكن ردها حينئذ غير المدرعات والأسلحة الثقيلة واعتقال النشطاء بحجة أنهم شيعة , هي هي نفس التهمة التي اختلقتها في الثورة البحرينية فصدّرت الطائفية والمذهبية لكي تنهي ما أسمته احتجاجات وطائفية شيعية فهي تساند آل خليفة بالأسلحة الثقيلة وبالجنود و بمساندة بعض الدول الخليجية لكي تُفشل الثورة البحرينية المباركة , فهم شيعة خبثاء متمردين على الأسرة الحاكمة .. لقد فازت السعودية واحتلت المرتبة الأولى في الاستبداد والانتهاك والقمع والمجازر , ولكن باسم الدين وتحت ستاره وبمنهجه .. فالدولة الدينية أكثر الدول انتهاكاً وحرماناً لشعوبها , وأكثرهم فضائحية وخَرم لمبادئ الأخلاقيات الأولى فالليالي الحمراء التي يقضيها أمراء بعينهم بل وفضائح وفساتين وأزياء بنات بعض أمراء ( دولة الشريعة والشرع ) كانت على مرأي ومسمع من العالم كله وفضيحتهم كانت بجلاجل . بس ربنا بيستر..
فكما أن الكرسي يُورّث , فالفساد يُورّث أيضاً .. فاللهم احمنا من ورثة الاستبداد والفساد .

الصعلوك يتجرأ

شعرتُ بألم بالغ وجُرح عميق عقب سماعي بخبر ترشيحه , و حين رأيته خارجاً من موكبه الرئاسي متغطرساً والتفّت عليه الكاميرات وحاصرته كأنه ملهم الثورة وقائدها كدتُ أبكي دماً , كيف يتجرأ ذلك الصعلوك أن يتمتع بغنيمة المعركة التي حاربناه فيها   بل كان خصماً رئيساً في المعركة !؟ عمر سليمان نائب المخلوع ورجل المخابرات وحليف اسرائيل وصديق أمريكا مرشحاً لرئاسة مصر الثورة !!!!

عمر سليمان الذي هتفنا هتافات صارخة مدوية ليسقط هو والمخلوع سوياً , صاحب الرقم القياسي في تعذيب المصريين , قاتل الثوار ,  هو  الذي حاصر الشعب الفلسطيني وغزة اتفاقاً مع اسرائيل , قتَل سليمان خاطر , يُبهج اسرائيل بابتسامته فيها ومع قاداتها  , رقصت فرحاً بقرار ترشحه , الابن المطيع لمبارك بولاء ,  عميل المخابرات الأمريكية , جاسوس أمريكي كما قالت ويكيلكس يمدها بمعلومات وخبرات تتعلق بالمناطق الحرجة , وأيد توجيه ضربة للمنظمات الإرهابية , هو الذي يقف سداً منيعاً في مواجهة تهريب الأسلحة عبر الأنفاق , هو صاحب فكرة عزل حماس سياسياً .

عمر سليمان المُكلّف من سيده صاحب الفخامة المخلوع أن يُساوم الاخوان المتأسلمون على دماء الثوار وبالفعل جلسوا مع الصعلوك في السابع من فبراير قبل تنحي المخلوع

عمر سليمان يترشح لكي يقود الثورة الحقيقية ثورة الاعتقالات والقتل , فالرجل هُزم من أقزام صغيرة تهتف في التحرير في نظره , فرجل المخابرات لا يُلعب به ,كيف وهو الذي يكشف المؤامرات ويدبر الاغتيالات ويختبئ لكي يدير ملفات هامة أودت بحياة كثيرين هو فاعل رئيسي فيها كقضية الغاز الشهيرة الذي هو فيها العقل المدبر من وراء الستار ليتختبئ , ويُصدّر حسين سالم رجل الأعمال المعروف في المشهد لكي يظهر هو وكأنه الداهية صاحب فكرة تصدير الغاز لاسرائيل , فحليفة عمر سليمان هي اسرائيل التي اشترك معها في تدبير اعتيال ياسر عرفات , استخدمته بعض دول الخليج في تعذيب معتقليها ومعارضيها سواء باستيرادهم منه طرق تعذيب أو الاشراف على تعذيبهم بنفسه , تجمعه والمخابرات الليبية علاقة حميمة تجعله يتربص بالمعارضين للقذافي وأخيرا اكتشفنا أنه قائد الافتعالات والأزمات في مصر , ومحرك الكثير من ساحات الدماء , هو اللاعب الرئيسي في صفوف الليبراليين واليساريين والعلمانيين والاسلاميين لكي يضربهم بعضهم بعضا , وها هم الآن يتوجعون من ضربته لهم بترشحه .. ماذا ستفعلون في مواجهة الصعلوك !؟ هنيئا ً لكم عمر سليمان , فأنتم من أتيتم به وأنتم لا تشعرون , بتوانيكم وتكاسلكم ومهاتراتكم غير المجدية و سذاجتكم في أحايين أكثر .. عمر سليمان قادم فوحدوا صففوكم !

الحرية للخَواجة

ماذا فعل الخواجة؟ ماذا ارتكب من جرائم لكي يُسجن ؟ !!! ماذا فعل الخواجة أيها الطاغية ؟ الخواجة !! “عميد الحقوقيين” ! , إنه في ظني قائد ثورة البحرين, فقد ذهب الخواجة بين بابين حوائط الظُلم وكان عقابه داخل الحجرة الظالمة المظلمة أن تُعتقل ابنته وهي تنادي عليه .. يسقط كل طاغية .
كدت أذكر المناضل “مايكل نبيل” حين كنّا نطالب بحريته, فكان يُرد علينا أنه مسيحي مُلحد .. لا للطائفية , عندما علمت بمطالبة ثوار البحرين ومصر بحرية الخواجة فيقال أنه “شيعي” , ” خبيث ” وكأنها تهمة , لا للتفرقة أيها الأنظمة العربية المستبدة .
ما موقفك أيها الجبروت الفاشي عندما تُعتقل الإبنة المُتظلّمة من أمام القلعة المظلمة وهي تصرخ وتنادي أبيها لتكتشف أن مصيرها سيكون مثل مصير أبيها, الخواجة مُضرِب عن الطعام منذ فترة , وكاد يفقد ما يقرب من ربع وزنه تقريباً .
ومن المضحكات المبكيات في ثورة البحرين المبهجة أن قنابل الغازات المُسيلة للدموع في أحايين كثيرة تُصيب فقط من كان شيعياً , بل وتصيب المُشيعين للجنازات , تُلفَّق التهم للثوار مثل مثيلتها في مصر فهي لا تختلف كثيراً , حيث اعتقال المجاهدة زينب الخواجة بادّعاء أنها ( اعتدت على موظفٍ عام أثناء تأدية عمله ) هي هي نفس التهم , هو نفسه منطق الحكم المستبد المُتعنت الذي يبدو أنه قدرنا حتماً .
إنّ أسطورية الخواجة تكمن في تحديه للموت والطغيان , نعم الخواجة أسطورة لأنه قرر أن يكافح ويواجه عنصرية وطائفية النظام المُتجبر , ليس فقط وحده يحارب الموت بل هو ومن يؤمن به وبفكرته , هم لا يقفون فقط أمام تجبر السلطة بل أمام باطش جبار يكمن في أسطولٍ ضخم يُموّل دولتهم ويُقوّي قمعها واستبدادها فالأسطول الخامس الأمريكي غير بادٍ للمضحوكين عليه وللمشككين , ظاهر لمن يؤمن بقضية الخواجة ومن معه إنها قضية الثورة .. فما نشاهده ونشهده في ثورة البحرين من تشكيك وتخوين للثوار بل وتصدير أنهم شيعة وملحدين وشياطين وبلطجية يحاولون صِبغة الدولة البحرينية بالصبغة الشيعية , و كما وصف أحد علماء المسلمين ” الكبار ” أن ثورة البحرين ” طائفية بلطجية ” و ” مذهبية تستهدف السُنّة ” و المؤثر الأكبر السلبي هو معاداة البلد المجاورة ” الشقيقة ” للديمقراطية وتوابعها , وزعمها بأن هذه ” الأحداث ” محاولة للقضاء على السُنّة , معظم هذه التُرّاهات قيلت من ذي قبل في مواجهة ثورتنا المصرية كتخوين الثوار الأنقياء , وأنهم عملاء لإيران ويُمولوا من حماس وحزب الله .. فتماسكوا واصمدوا أيها الثوار الأطهار .
لا للطائفية – إنها كفن الظلم.
فما يحدث ما هو إلا سفسطة عقيمة من أجل بقاء الطاغوت الطاغية , ليحيا مرة أخرى , فهو منذ أن حَبس الخواجة وهو يتهاوى ويسقط , إن الطاغية محبوس داخله لا يعرف كيف يخرج من محبسه داخل نفسه . فأنتم تقتلونه .
البحرين ثورة وليست انتفاضة.
لا تُفرّقوا صفوفكم , لا تنصتوا لكلام المتربصين بكم , إنهم يشقون صفوفكم بزرع الفتنة بينكم , يزرعون فيكم فُرقة , ستتحملها ثورتكم المجيدة من أجل سُنّة وشيعة ثم يحصدوها سَفلة النظام , ولكم أنتم الأعلوْن.. فقد زُزع فينا – نحن المصريين – أيام الثورة وما بعدها وجنتها الثورة ولكن سرعان ما خمدناها .
فأنتم حزب الله الغالبون وإنكم منتصرون .. والله غالب.

مصلحة الجماعة

عندما يدفع الإخوان بمرشحهم الملياردير ” خيرت الشاطر ” وقائد التنظيم السري للجماعة وقائد ميليشيات الأزهر المعروفة , قاصدين سيطرة مكتب الإرشاد على كل شي, بعد أن حصدوا أغلب مقاعد البرلمان ووافقوا على التعديلات الدستورية واحتلوا أغلب النقابات , فذلك تدليل واضح على أن مصلحة الجماعة أولاً وقبل مصلحة الوطن قطعاً.
هم – الإخوان – يعترفون بديمقراطية أخرى, فهم “ديكتاتور” من نوع آخر , فيخلقون لأنفسهم مبرراً لدفع الشبهات عنهم , يخلقون ميليشات من شباب الجماعة لللدفاع عنها دفاعاً مستميتاً كدفاع لجان الحزب الوطني عنه, فهم لا يختلفون كثيراً عن تلك الممارسات الرذيلة.. والحقيقة التي لا مراء فيها أنهم غير معترفين بأي قوى مدنية ثورية بل بأي شخصية لها انتماء ثوري, يعترفون فقط بثالوثهم المقدس وهو : الإخوان والعسكر والفلول.
إنهم ثلاثة حيتان يتصارعون على مكتسبات الثورة ويستعرضوا عضلاتهم ويفرضوا هيمنتهم على من يمارس حقه الديمقراطي , فهم بطريقتهم هذه سيكررون سيناريو 1954 وهو سيطرة مكتب الإرشاد على كل شئ.
هم غير مقتنعين أن جميع أطياف الشعب المصري شاركت في الثورة ضد الاستبداد والقمع ولم يلبث اندثار هذا الاستبداد, ظهر نوع جديد من الاستبداد وهو تجارة الدين والاستخفاف بعقول المصريين لاسيما البسطاء منهم , رغم أن الإخوان ظلوا عاماً يضحكون على الشعب ويستخفون بعقولهم ومع هذا قَبِل المصريون هذا الانبطاح وتقبّلوا استبدادهم الديني التجاري.. وآخر استخفافات الجماعة هو الكذب الصريح الذي سئمنا منه بعد النفي المرير المتكرر و المُصطنع عدم دفعهم بمرشح رئاسي.
إن الجماعة تجيد اللعب على جميع الحبال من أجل مكسب لها, لكي يحققوا حلمهم الخيالي وهو السيطرة على العالم العربي ومن ثم الوصول إلى ” أستاذية العالم “, وإعلان الخلافة الإسلامية.

المجد للبلطجية

عندما تُحرق مقرات أمن الدولة التي هي “كارت إرهاب” لتخويف وترويع الشعب المصري أجمع, بل وتُحرق أقسام الشرطة وهي بمثابة ”سلخانات“ لتعذيب آلاف من المواطنين, ثم يُطلق على من أحرق هذه المؤسسات الفاسدة أنهم ”بلطجية“ .. فالمجد للبلطجية.
حين يموت شبابنا في مواجهة نظام فاسد أسقطه, وينزفون من أجل إسقاط أكبر ديكتاتور, ويُطلق عليهم ”قلة مُندسة“ و”أصابع خارجية“ و”ممولين“ ثم يتطور اللقب فيصبح ”بلطجية“ .. فالمجد للبلطجية.
وعندما يتصدى الشباب للأمن الذي هو عبارة عن ”ميليشيات“ نظام فاسد, ولم يزل مستمراً في فساده ويتعاملون مع المواطنين كأنهم درجة ثانية ويقتل الأطفال ويغتصب النساء ويسحل الفتيات الثائرات ويكشف عوراتهن وينتهك عرضهن, فيُطلق على مُتصدي هجمات الأمن الشرسة ورغباتهم المريضة والوحشية أنهم بلطجية .. المجد المجد للبلطجية.
ووقتما حُرقت سيارات الأمن التي تدهس المتظاهرين وتساويهم بالأرض, فيُطلق على من أحرقها أنهم بلطجية.. فإن كان هذا النظام ”الغاشم“ الذي يحكمنا غضباناً أسفاً من عنفوان المصريين وحميتهم, فعليه أن يرحل.
وعندما يحاولون هدم المؤسسات الفاسدة التي نهبت ثرواتنا واستولت على أموالنا, وحين يحاولون إحراق ”آلة الكذب“”, فكل هؤلاء لقبهم ”بلطجية“ .. المجد للبلطجية.
وأخيراً .. عندما فُتح أحد الشوارع الرئيسة في مصرنا المحروسة من الثوار وسهّلوا حركة المرور التي كانت مغلقة ومُعرقَلة كأننا في ”غزة“ وانهدم سور من أسوار العار, وأعاد الثوار حركة طبيعية كانت للشارع من ذي قبل .. كان من يفعل ذلك في أعين هؤلاء ”بلطجي“
إنهم البلطجية .. فالمجد للبلطجية الذين هدرت دماؤهم من أجل الوطن, فنسيهم الوطن.