Archive for 27 نوفمبر, 2012

أسفار مرسي الأولى

آية الله مرسي أعلن قيام دولة مصر الاخوانية بإعلانه الفرعوني المقدس رغم أنف الشعب المصري كاسراً شوكتهم ,  منفذاً ومُـلبـياً أحكام الجماعة وسامعاً لتراهاتهم الفارغة ومن ثم إغراق الدولة المصرية في مستنقع الإخوان .

إن مافعله مرسي من اعلان دستوري معصوم يؤله أحكامه ويجعلها نافذة لا يُطعن عليها , لا يجوز لأحد أن يتكلم فيها كما قال “صهره” أحمد فهمي فجعل من هذه الشقشقات وحياً إلهياً , يقضى به على الشعب المصري ويجرجر طوائف الشعب كافة في حرب أهلية من أجل تنفيذ أوامر جماعته , فالثورة لا تقف في صف طائفة بعينها , فكلهم يتحدثوا باسمها حتى كبير الفراعنة “مبارك” تحدث عن مضمونها وسقطته , ومجلس الفراعنة العسكري شهّر وتاجر بها وأُسقط أيضا , وأخيرا تحدث عنها الفرعون الجديد “مرسي” ليزين لنا ديكتاتوريته فها هي تسقطه , فهو يقول ” لا أريكم إلا ما أرى ” , الثورات لا تصنع الديكتاتور ..

فالأنظمة الديكتاتورية المستبدة لا تنفق أموالها على اقتصاديتها بل تنفقه على شرعنة استبدادها وشرعنة الطواغيت الفراعنة , تارة تَستعمل الأنظمة المستبدة أموالها الطائلة على اشتراء أسلحة لقهر معارضي الاستبداد , وتارة تُستعمل الفاشية الدينية  كمكون ارهابي أصيل في الخلاف السياسي , بإدعاءات مثل “محاربو الشريعة ” , “انقلاب على الشرع” , هذا الخطاب هو أخطر بكثير من شراء أسلحة وقنابل غاز وخرطوش وبقايا الطُرق المعروفة التقليدية , فمَكمن الخطر هو اصطباغ النقاشات والخلافات بالصبغة الدينية فجماعة مرسي ومن ثم أوراق الضغط كبعض السلفيين الذين استخدمهم مبارك ومن بعده مرسي, قادرون أن يصوّروا لمحبيهم ,لمؤيديهم أنّ مرسي هو الشرع , إعلانه قرأن .

الاحتجاجات الواسعة التي تَعم كثير من أرجاء مصرنا هو خير دليل على قوة أغفلها الديكتاتور , فظن أنهم لا يقدروا عليه فخاب ظنه فأصدر إعلاناً يُـحجّمهم , فـُردت إليه بضاعته سالمة , وها هو يُراجع مستشاريه وبطانته ليس من أجل العدول عن فرعنته بل من أجل تحجيمها أو إعادة صياغتها , وكما قيل :

                                          ستعلم إذا أنقشع الغبار أفرساً ركبت أم حمار

فواجبنا ألا ننقطع عن حراكنا , ليس العراك ميداني فقط بل عراك فكري أيضاً .. علينا أن نعترك ونعمّق السجالات ليس لتحويل ديكتاتورية مطلقة لأخرى جزئية  , فالديكتاتورية واحدة

 لا مصالحة قبل الالغاء.. والمجد للمشاغبين. 

ازدراء الجلالة الالهية

الخلاف في الحقيقة سياسي وليس ديني انما السلطة تريد خطف الانظار الي اشياء اخري غير الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية وهي تصنع لعبة جديدة علي الشعب هو الدين والمتاجرة بالدين و ارتباط الدين لها ماهو الا حسب المصالح السياسية واللعب علب نفوس البشر وتحويل الخلاف السياسي الي خلاف ديني وتشويه المعارضين باسم الدين و هي الفزّاعة الجديدة التي صنعتها السلطة حسب مصلحتها السياسية (ازدراء الجلالة الالهية) حتي تستطيع اذلال الشعب بإسم الله وكما قال ماركس “الدين افيون الشعوب” , يجدون اللعب علي مشاعر البشر بهذا الافيون ولكن غطرسة هذا الحاكم لم يأخذ فى اعتباره ان مقربة الانسان تكن من الله سبحانه وتعالى وليس من إنسان آخر مثله حتى لو كان هو الملك او رئيس الدولة ولكن كل ذلك ما هى الا حجج بتغييرإتجاه الناس الى شىء آخر .

ولكن ما يفعله الحاكم المستبد تصنيع قوانين ليس لها اى بنود وغير عقلانية .    معارضة بإسم الله ويوجد كثيرا من البشر فى مجتمعنا ملحدين فى نفوسهم الداخلية يتظاهرون بالتدين خوفا من ازدراء الجلالة الآلهية وخانة الدين موجودة فقط فى الاوراق الرسمية ما هى الا ارث من الاباء والامهات ولكن ما نشاهده فى الواقع ان كل من يتصارعون ويتاجرون بإسم الدين يوجد بينهم انقسامات حسب المصالح السياسية وكل طرف فيهم يريد تطبيق نظام معين رغم انف الطرف الآخر ليس هذا ازدراء الذات الألهية كل طرف فيهم يصنع قوانين يتظاهرون فيها بحماية اسم الله وهى فى الاصل المصلحة الخالصة بهم ليس هذا ازدراء واضح فى الذات الالهية يكفرون من يشآؤن من البشر لا يوجد احد على الارض يمتلك تفويض من الله تعالى يكفر به الناس ويتهم الناس بازدراء الجلالة يشوهون الآخرون ويعذبوهم داخل سجنونهم ابشع انواع التعذيب الجسمانى إتخاذ من الدين وسيلة للقمع والخنوع مرة آخرى.