Archive for 25 ديسمبر, 2012

دولة الفقيه

تسير مصر بخطى ثابتة إلى دولة الفقيه وهذا ظاهر بشدة في سيناريو الاستفتاء الذي هو في كلتا الحالتين دمار للدولة المصرية الأمر الذي يُجبر الشعب المصري أن يختار بين السيئ والأسوأ, وهذا حدث بعد الثورة الإيرانية والإطاحة بالشاة واستغلال الإسلاميين لها عندما أجبروا الشعب الإيراني على الاختيار بين السيئ والأسوأ (نعم أو لا) هكذا تسير دولة مصر الآن على نفس السيناريو، دولة الفقيه السنية،

رأينا ذلك بشدة في الدستور الذي اضطهد المرأة عندما ذكر واجباتها وغض الطرف عن حقوقها , أذكر على سبيل المثال لا الحصر المادة 10 “الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وتحرص الدولة والمجتمع على الالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية وعلى تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها الأخلاقية وحمايتها وذلك على النحو الذي يمثله القانون، وتكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها العام، وتولي الدولة عناية وحماية خاصة للمرأة المُعيلة والمطلقة والأرملة”

التي هي تفتح الباب على مصراعيه ل “الحسبة” وهي جماعة الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر ,وغيرها الكثير من المواد العبثية مثل المادة 14 التي تأتي على حق العامل بربطها للأجر بالإنتاج وليس الأسعار.

دستور دولة “الفقيه السنية” وما به من عَوار يمثل جوراً لجميع أطياف المجتمع ويبقي الفصيل الوحيد المستفيد منه هو جماعة الإخوان المسلمين.

السيناريو الأسوأ هو سيناريو باكستان وهو أن يحكم مصر القوتين القوة الدينية والقوة العسكرية برعاية أمريكية تحكم البلد بقبضة من حديد ورأينا ذلك في المادة 198 التي تسمح للقضاء العسكري بمحاكمة المدنيين والمادة 7 التي تنص على التجنيد الإجباري للمواطنين وبعيداً عن الدستور امتلاك الفاشية العسكرية على أكثر من 40% من اقتصاد الدولة والفاشية الدينية التي هي رأسمالية متوحشة وهكذا تختار مصر بين السيناريو السيئ والأسوأ ..

Advertisements

ثورة التحرش

التحرش والاغتصاب هم احدى وسائل ضرب الثورة ومنع النساء من الالتحاق بالميادين , بعد أن أثبتنّ أنهنّ أشرف من كثير من الرجال المتخاذلين , وعلينا أن نقاوم ونكافح هذا الغزو الميداني والفكري  بالأخص حتى يكون لنا دولة تحمينا , وليست غابة, دولة ليست سلطاتها انتهاك انسانية المواطنات والمواطنين , دولة قانون يُطبق فيها العدل , ليست دولة صراع بين فاشية دينية وفاشية عسكرية, دولة بها دستور حقيقي لا دستور تمييزي طائفي يعصف بحقوق الأقليات والمرأة..

إن جميع الظواهر التي تنال حقوق عمود من عمدان المجتمع والدولة لم تزل تنتشر وتسيطر على دولتنا فالتحرش الميداني الذي هو على مرأى ومسمع الخلائق , بداية من حادثة نهى رشدي الشهيرة  , ثم في عام  2005 , ثم توالت التحرشات والاعتداءات الموسمية في الأعياد , ثم اخيرا الثورة وملحقاتها من محمود “1” , وتحرش مفزع في مجلس الوزراء ,  وتحرشات بمسيرات تندد بالتحرش, ومسيرات المرأة , ثم تحرشات لا تتوقف بالمترو , وتحرش جماعي مؤسف في محمد محمود “3” ..

التحرش الجنسي له دلالات بالتحرش السياسي والفكري فالذي يُلزم المراة أن تَلزم بيتها هو متحرش  واخراجها من الأدوار السياسية والمجتمعية بحجة حمايتها من التحرش والاعتداء هو قمة التحرش الفكري , هذه الصيحة أصبحت منتشرة لتبرر الانتهاكات والتحرش ضد المواطنة المصرية لا يجب أن تعلو فوق صيحات النسوة المتحررة في سماء مصر المُلبدة بغيوم الرجعية والجهل.

مساحات الترسيخ لظاهرة التحرش في تمدد مستمر سواء ضمنيا أو تصريحا , عمداً وقصداً أو عن غير قصد فمفردات مثل : متبرجات , كاسيات عاريات , يستحقن بسبب لباسهن .. والكثير , ناهيك عن تعرض المنتقبات والمحجبات للتحرش تماماً مثل غير المحجبة أو كما يقال ” السافرة ” , إذاً التحرش لا يسلم منه أحد حتى القاصرات يُتحرش بهن . فلا داعي لتبرير الرذيلة وتنظير لقيم متدنية يخجل منها الطفل قبل الشيخ ..

إننا في مجتمع متناقض , يُعلي من شأن الدين ويسبه في الشارع كل يوم , نهين المرأة ولا نقدر الاستغناء عنها

الحقائق لا تتعدد , ونحن حق وغيرنا باطل, وستنتصر ارادتنا .

لا يصح إلا الصحيح

بعد تهديم كامل أصول الدولة علي يد تجار الدين من قضاء، دستور، أمن، أعلام، تردي الخدمات العامة للشعب، ظهور خطط غلاء الأسعار وانحياز مرسي وجماعته للأغنياء علي حساب شعب 90% منه فقراء

وبعد إعلان جبهة الإنقاذ الوطني الإضراب العام والتواجد في كل ميادين مصر

وبعد تكشف خطة خيرت الشاطر التي كتبها بيده في عام 1993 ووجدتها قوات الأمن المصرية حين اقتحمت شركة سلسبيل لبرمجيات الكومبيوتر التابعة له, وتم العثور فيها على وثيقة بخط يد الشاطر نفسه بعنوان “خطة التمكين” والتي نُشِرَت في الصحف المصرية عام 2005, و كان أبرز ما فيها:

§  تشويه الإعلام بشتى الطرق و إخراجه تماما من المشهد-  تحييد الجيش و احتواء الشرطة – اختراق المخابرات العامة والحربية- السيطرة على المجتمع عن طريق الدين وإقناعه بأن الجماعة تمثل صحيح الدين الإسلامي وتكفير المخالفين واغتيالهم معنويا-   العمل على إيجاد بيئة دستوريه وقانونيه لتكوين ميلشيات مدربه على فنون القتال.

وبعد تصريح عصام العريان للواشنطن بوست مخاطبا الإدارة الأمريكية :”إن سقطت جماعة الإخوان في مصر وانتصر التيار المدني فهو تهديد للأمن القومي الإسرائيلي”

يعود شعب مصر اليوم للحق ولاختياره الأول منذ ثورة 25 يناير ويفرض الشعب مجلس رئاسي مدني مكون من 3 – 5 – 7 ممن تلي أسمائهم والمستعدين لتحمل تبعات الموقف والقادرين علي الوقوف بجانب الشعب حتى لا تضيع مصر أو تقع في فراغ سياسي لحكمها:

احمد البرعي – زياد العليمي – خالد علي – محمد البرادعي – العزازي علي العزازي –  مسعد أبو فجر – حمدين صباحي – أبو العز الحريري – ثروت الخرباوي – عماد جاد – راجية عمران – محمد غنيم

 

توقيع شعب مصر خير أجناد الأرض