Archive for 21 أكتوبر, 2013

حصار الثورة والثوار

 

 

تعجبت كثيرا من أصدقاء  ومعارف يسافرون لوضع  مواليدهم فى أمريكا  أو أحد الدول الأوروبي كنت أشعر بالاشمئزاز وأقوال ألا يكفيهم فخرا أنهم  مصريون ويحملون الجنسية المصرية ..

ولكن عندما تمر بضائقة  داخل البلد تعرف لماذا يسعي هؤلاء للحصول على جنسية أخري؟فالمواطن المصري ليس لها ثمن داخل بلده محتمل يقتل أو ينتهك في إي وقت من إرهاب الدولة  فالجنسية الأخرى تحميه من شر نفوذ الأقوياء أصحاب السلطة والمال  ,جنسيتك لا تحميك في بلدك ولا خارج بلدك .

حتى بعد الثورة التي توسلنا فيها الكرامة الإنسانية , سطعت شمس الظلم والافتراء فالذي يحدث على الضعفاء في كل بيت وكل حارة , أتفهم الآن لماذا يلهث هؤلاء لتامين أنفسهم ؟ 

ليس كرها فى مصر وطني الغالي بل كرها فى من يديرها من عقلية عقيمة ممنهجة  لإذلال  و تركيع أبناء الوطن إذا لما يكونوا أصحاب نفوذ والمال  إذا أنت مصري لا يكفيك  لتعامل كونك إنسان  ، جنسيتك لا تحفظ لك حقوقك كرامتك الإنسانية  .

اجبرت أجيال قادمة تحمل جنسيات أخري ومع مرور الزمن على ان تصبح عديمة الوطنية ,بسبب جبروت الدولة يحملون جنسيات أخري شرقية وغربية  حتى يستطيعون ان يحفظوا حقوقهم الإنسانية وفى حالة انتهاك حقوقهم من أي نوع يستطيعون اللجوء إلى أي دولة أخري حتى تأتى بحقهم المهدور على يد أبناء وطنه !!

نكره إسرائيل كمصريين ويسمح لهم نظامنا بفتح مطاعمهم وشركاتهم وتحرم بعض المدن مثل شرم الشيخ على أبناء الوطن من ملتحين ومحافظين “السلفيين وأبناء الجماعات الإسلامية “.

مر ثلاث سنوات كر وفر مع النظام  ومحاسبة الفاسدين فى الدولة ولا نجد إي شئ غير حصار الثورة والثوار من الداخل والخارج حتى اجبروا بعض الثوار على رفع شعار “جنسية مصرية للبيع  برخص التراب”.

 

 

 

تسقط دولة الجنرال

يقف الجيش حائطه السد بين الديمقراطية وبناء الدولة المدنية التي يحلم بها الكثيرين أصبح حلمهم  مهدد مع ازدياد شعبية وزير الدفاع عبد الفتاح السيسى , نوجهه كارثتين احتمال كبير إن يحدثوا  خلال الشهور  القادمة وهى عسكرة الدولة  فى حالة فوز أي مرشح عسكري تحت اسم مدني ويكون الجيش لها صلاحيات كثيرة من خلف الستار ,وتسييس الجيش فى الحالتين انتحار للدولة المدنية , الجيش أهم أركان الدولة  ولا نستطيع إن ننكر انه رمز السيادة الوطنية . بعيدا عن أخطاء الجيش  والانتهاكات التي حدثت منذ قيام الثورة .

فى حالة عسكرة الدولة تصبح مصر سجن كبير وكأنة شئ لما يكون من ثورة وكفاح الشعب ضد هذا العسكرة . التي هي موجودة فى اغلب وظائف الدولة .

وفى حالة تسييس الجيش تكون النتيجة كارثة وسوف تودي السياسة إلى إضعاف  قوة الجيش وتركة وظيفة الأساسية  حماية الوطن من العدو الخارجي ,واكبر دليل على ذلك نكسة 67 السبب الأكبر فيها انشغال الجيش بالحياة السياسية والعامة .

نحن نعانى من عسكرة الدولة فى كل شئ , الاقتصاد وسيطرة الجيش على الأغلبية من اقتصاد الشعب , المحاكمات العسكرية للمدنيين التي هي مستمرة منذ زمن , شعرنا بها وبإضرارها  بشكل مباشر منذ ثورة 25يناير حكم على أكثر من 16 إلف مدني من جميع أطياف الشعب من أول الناشط الثوري إلى حرامي الغسيل , أول محاكمة عسكرية كانت يوم جمعة الغضب 28يناير 2011 ومنذ ذلك اليوم الذي أعلن فيه الشعب  الغضب على دولة المخلوع  أعلنت المحاكمات العسكرية الغضب  على المدنيين .تنص مادة القضاء العسكري  فى الدستور الحالي على “

القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى كل الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها، وجرائم الخدمة العسكرية وتلك التى تقع داخل المنشآت العسكرية أو على منشآت القوات المسلحة ومعداتها وأسرارها. “

مادة فضفاضة نرفضها كاملة دون استثناءات حتى نتجنب مجازرهم للمدنيين .

وكما قال “واسيني الأعرج”

العسكر عسكر قتلة من الطراز الشرعي لحظة الموت ينتعلون أحذية القتل الخشنة وينزلون إلى الأمكنة المغلقة ويشرعون فى مجازرهم  .

 

 

 

 

 

 

 

شيرين

 

 

بعيدا عن السياسة والساسة وحالة الاحتراب والإقصاء  داخل المجتمع  انتهى مستقبل فتاة مصرية  فى غمضة عين ، من أسرة متوسطة الحال مثلها مثل اغلب الثائرات التي  انتهك عرضهن على أيد  أجهزة الأمن وفساد الدولة  ، انتهك عرض شيرين على أيدى ملائكة الرحمة داخل  احدي المستشفيات الخاصة إثناء دخولها لاجراء جراحة الزائدة الدودية .
كم يؤلمني  أن أري فتاة فى مقتبل العمر انتهك عرضها على أيدى أطباء متطرفون لايصونون  الأمانة  ولا يحترمون يمين المهنة .
كما أنها أصيبت المسكينة بأمراض جنسية وهذا دليل على إن الاغتصاب داخل هذا المستشفيات اصبح شيئا اعتياديا وتقدم فى تلك المستشفى تحديدا اكتر من بلاغ ويوجد عدد من القضايا ضدها ولكن سلطة المستشفى فوق كل ذلك , كما يؤلمني أكثر تخاذل المنظمات الحقوقية والنسائية فى قضية شيرين لأنها ليس سياسية !!!؟؟
ليس ذنبها أن أصابها القدر بمرض حتى يكون جزها انتهاك عرضها وليس ذنبها أنها نشأت فى مجتمع جعل من الجاني مجني عليه , وان القانون  لا يحمى المغتصبة يكون لصالح المغتصب , وان المجتمع يلقى اللوم عليها طول الوقت . لماذا خرجت ؟ لماذا اختارت هذا المستشفى ؟ لماذا لم تذهب إلى مستشفى أخري؟ لان القدر شاء أن تنقذ الأخريات من هتك شرفهن وهن فى اللاوعي  . 
تحارب الفتاة الجميع حتى تستطيع إثبات حقها , الذي هم يستبعدون الواقعة وكأن الاغتصاب شئ مستحيل في المستشفيات ,علما إن الفتاة  وحدها تركت اكتر من ساعتين داخل غرفة العمليات , لماذا لم  يتم ادخلها غرفة الإفاقة فور انتهاء العملية  لماذا ظللت تحت التخدير لمدة أكثر من ساعتين  فى عملية بسيطة مثل الزائدة .
إصيبت الفتاة بالتهاب شرجي حاد امتد على المهبل من ثانى يوم العملية  مستمر معها أكثر من عشرة شهور هذا المرض الذي أصابها لا يشفى وليس لها علاج معروف حتى الان على حسب تقرير الطب الشرعي , وأيضا تحليل الدم قبل العملية يوضح أنها خالية من جميع الأمراض ماعد الأنيميا التي هي عند اغلب المصريين ، دخلت المستشفى بوجع فى جانبها الأيمن فخرجت بعاهة مستديمة في الشرج! .
شيرين يتيمة أم وأب ولديها أخن يرفضون أن تستمر فى نضالها ضد المستشفى الشهيرة, ولكن الفتاة بكل شجاعة رفضت الانكسار ومستمرة فى القضية حتى تأخذ حقها من وحق نساء أخريات .

 ملاحظة :المستشفى التى انتهك فيها عرض المواطنة شيرين ناصر “مستشفى كليوباترا مصر الجديدة”