شيرين

 

 

بعيدا عن السياسة والساسة وحالة الاحتراب والإقصاء  داخل المجتمع  انتهى مستقبل فتاة مصرية  فى غمضة عين ، من أسرة متوسطة الحال مثلها مثل اغلب الثائرات التي  انتهك عرضهن على أيد  أجهزة الأمن وفساد الدولة  ، انتهك عرض شيرين على أيدى ملائكة الرحمة داخل  احدي المستشفيات الخاصة إثناء دخولها لاجراء جراحة الزائدة الدودية .
كم يؤلمني  أن أري فتاة فى مقتبل العمر انتهك عرضها على أيدى أطباء متطرفون لايصونون  الأمانة  ولا يحترمون يمين المهنة .
كما أنها أصيبت المسكينة بأمراض جنسية وهذا دليل على إن الاغتصاب داخل هذا المستشفيات اصبح شيئا اعتياديا وتقدم فى تلك المستشفى تحديدا اكتر من بلاغ ويوجد عدد من القضايا ضدها ولكن سلطة المستشفى فوق كل ذلك , كما يؤلمني أكثر تخاذل المنظمات الحقوقية والنسائية فى قضية شيرين لأنها ليس سياسية !!!؟؟
ليس ذنبها أن أصابها القدر بمرض حتى يكون جزها انتهاك عرضها وليس ذنبها أنها نشأت فى مجتمع جعل من الجاني مجني عليه , وان القانون  لا يحمى المغتصبة يكون لصالح المغتصب , وان المجتمع يلقى اللوم عليها طول الوقت . لماذا خرجت ؟ لماذا اختارت هذا المستشفى ؟ لماذا لم تذهب إلى مستشفى أخري؟ لان القدر شاء أن تنقذ الأخريات من هتك شرفهن وهن فى اللاوعي  . 
تحارب الفتاة الجميع حتى تستطيع إثبات حقها , الذي هم يستبعدون الواقعة وكأن الاغتصاب شئ مستحيل في المستشفيات ,علما إن الفتاة  وحدها تركت اكتر من ساعتين داخل غرفة العمليات , لماذا لم  يتم ادخلها غرفة الإفاقة فور انتهاء العملية  لماذا ظللت تحت التخدير لمدة أكثر من ساعتين  فى عملية بسيطة مثل الزائدة .
إصيبت الفتاة بالتهاب شرجي حاد امتد على المهبل من ثانى يوم العملية  مستمر معها أكثر من عشرة شهور هذا المرض الذي أصابها لا يشفى وليس لها علاج معروف حتى الان على حسب تقرير الطب الشرعي , وأيضا تحليل الدم قبل العملية يوضح أنها خالية من جميع الأمراض ماعد الأنيميا التي هي عند اغلب المصريين ، دخلت المستشفى بوجع فى جانبها الأيمن فخرجت بعاهة مستديمة في الشرج! .
شيرين يتيمة أم وأب ولديها أخن يرفضون أن تستمر فى نضالها ضد المستشفى الشهيرة, ولكن الفتاة بكل شجاعة رفضت الانكسار ومستمرة فى القضية حتى تأخذ حقها من وحق نساء أخريات .

 ملاحظة :المستشفى التى انتهك فيها عرض المواطنة شيرين ناصر “مستشفى كليوباترا مصر الجديدة”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الكشح …ذكريات أليمة

أصبحنا يوم الجمعة الموافق 26 ابريل على خبر ذبح أسرة قبطية داخل منزلها، وأعلنت وزارة الداخلية متمثلة في مدير أمن سوهاج إن الحادث جنائي وتوصلت التحريات إلى أن مرتكب الحادث هو شاب قبطى لخلافات بينه وبين الاسرة ، بعد ان تصور البعض إنها شعلة لفتنة اوقدتها مجزرة جديدة .

“الكشح” في لغة أهل الصعيد “إضمار العداوة” ، ذكريات النار فى الكشح كانت ستحرق مصر إذا لم تستطع الدولة امتصاص الغضب بين الطرفين المتجاورين .

“قرية الكشح”, على ح أصبحنا يوم الجمعة الموافق 26 ابريل على خبر ذبح أسرة قبطية داخل منزلها، وأعلنت وزارة الداخلية متمثلة في مدير أمن سوهاج إن الحادث جنائي وتوصلت التحريات إلى أن مرتكب الحادث هو شاب قبطى لخلافات بينه وبين الاسرة ، بعد ان تصور البعض إنها شعلة لفتنة اوقدتها مجزرة جديدة .

أصبحنا يوم الجمعة الموافق 26 ابريل على خبر ذبح أسرة قبطية داخل منزلها، وأعلنت وزارة الداخلية متمثلة في مدير أمن سوهاج إن الحادث جنائي وتوصلت التحريات إلى أن مرتكب الحادث هو شاب قبطى لخلافات بينه وبين الاسرة ، بعد ان تصور البعض إنها شعلة لفتنة اوقدتها مجزرة جديدة .

الغريب أن الكشح سعر الأراضى فيها مرتفع جدا عن أى مكان آخر على مستوى الدولة والسبب في ذلك أن المسلمين والأقباط يتسابقون على إمتلاك الأراضي يريد كل منهما إمتلاك أرض الآخر .

“الكشح “عبارة عن قرية بسيطة جدا نسبة الأمية فيها أكثر من 60 % و ليس لها علاقة بالسياسة من قريب أو من بعيد  وممنوع المشاركة السياسية حتى بعد الثورة و السبب في ذلك ,قبضة الدولة المتمثلة في جهاز أمن الدولة (الأمن الوطني) والتفرقة الشديدة من الدولة فى معاملتها بين المسلمين والمسيحيين منذ 31 ديسمبر 1999 المعروفة “بالمجزرة الكشح” .

الدولة التى تفرق فى معاملتها بين المسلمين والمسيحيين أصبحت تقف في صف المسيحيين وتعتقل المسلمين بسبب او بدون سبب ، وهذا هو جهاز الأمن الوطني”امن الدولة”هو الذي فرق بينهما ,.

قبل هذا العام كانت الدولة تقف في صف المسلمين ضد المسيحيين وبعد هذه المجزرة يصير العكس ,أغلب سكان القرية من المسيحيين مما جعل المسلمين الذين يسكنونها يتحالفون مع قرية أولاد يحيى وأولاد خلف اللذين يسكنها الأغلبية المسلمة القرية, بها مصانع سلاح صغيرة بعضها يمتلكها المسلمين وبعضها يمتلكها المسيحيين وتعتبر القرية المصدر الوحيد لصناعة السلاح في الصعيد . وهذا دليل قوي على أن جهاز أمن الدولة (الأمن الوطني) الذي احتضن القرية وابعدها عن السياسة والمشاركة الاجتماعية هو الذي له يد في إشعال الفتنة من آن لآخر الكشح سوف تحرق مصر إذا لم تبعد الدولة قبضتها عنها وتترك القرية تشارك وتعيش حياتها مثل باقي قرى الجمهورية ان يد”الدولة التي تفتعل الفتنة في الكشح”. 

والظريف في هذه القرية انها لا يوجد بها بطالة و السبب فى هذا لأن الجميع يجيدون صناعة السلاح أطفالا و رجالا و شيوخا و النساء أيضا يجيدون تلك الصناعة .

اثناء “مجزرة الكشح” الاليمة كانت الشرطة تعطي السلاح للمسلمين ليقتلوا المسيحيين وكانت قبل هذا المجزرة تظهر أسرة مسلمة مذبوحة في منزلها أو وجود جثة رجل مسلم مذبوحا وسط الأراضي المزروعة  بعضها يكون ثار بين عائلتين ، وبعدها يظهر العكس وجود أسره مسيحية مذبوحة داخل منزلها أو شخص مسيحي مذبوح في وسط الأرض المزروعة .

 

 

قمة الخزي

إن حكام العرب ليسوا زعماء كما تدعي شعوبهم ، إنما هم عرائس ماريونت للغرب ، طغاة على شعوبهم التي تصفهم بالزعماء ولم يجرؤ أبدا منهم أحد الاعتراض على خطاب أوباما حين أعلن أن القدس عاصمة إسرائيل ، أنها ليست قمة للزعماء العرب ، أنها قمة الخزي ..
ما ظهر لنا في قمة الدوحة حيث غاب منطق الثورة وحضر بشدة منطق السياسة ، وأصبحت القضية الفلسطينية ملفا دسما للجدال الدولي وأصبح ما يحدث في سوريا صفقة رخيصة للصراع العربي.
ويعتبر مقعد سوريا حيث جلوس المعارضة بداية حقنها بفيروس انفلونزا السلطة المنتشر في الوطن العربي ، فالقمم العربية هي آمال وأوهام وفضفضة ، إنها آمال مع وقف التنفيذ .
إن الأبطال الحقيقيين ليسوا هم من في القمة بل هم في سجون من يرأسونها ، في سجون الاستبداد ،  سجناء الرأي ، سجناء الضمير.
إن مرسي لم يكن في القمة العربي بل كان في قمة العجز عندما رفع صوته باتهام دول لا نعرفها بأنها تعبث بأمن مصر.
ما قلته يا دكتور بات دليلا واضحا أن مصر تحتضر على يد نظامك المستبد  ويد جماعتك .

إن الدول التي تعبث بأمن مصر من خلف الستار هي أمريكا التي تتحكم في كل شيء داخل مصر بلادي التي أشعر أنها مستعمرة أمريكية .
قمة الدوحة حيث ” العروبة تغدو عقابا ، والدعارة تصبح طهرا ، والهزيمة تغدو انتقاما “.
إني كمواطنة مصرية أشعر بأن الجامعة العربية تحولت للجامعة القطرية

ومن يرى خيرا في موافقة قمة الدوحة على تسليح المعارضة السورية فإن من شروط التسليح أن يكون تحت رقابة أمريكية ، وعدم وصول السلاح للفلسطينيين .. فضرب الجولان في سوريا كان بمباركة عربية وهنا أول خطوة للسيطرة على دمشق ، نعلم جميعا أن بشار الأسد انتهك جميع حقوق الإنسان بكل الطرق ولكن هذا ليس مبررا , لضرب الجولان وتظهر لنا إسرائيل بحنان الأم عندما تعالج بعض الجرحى السوريين المعارضين لبشار الأسد..
تمثل إسرائيل أنها صاحبة الإنسانية ، رغم أنها تنتهكها  كل يوم ضد الشعب الفلسطيني ، ومن ناحية أخرى من يرى موافقة قمة الدوحة على قرار إنشاء محكمة عربية لحقوق  الإنسان نصرا ، رحم الله ما تبقى من حقوق الإنسان في الوطن العربي .
إنها قمة عجز الزعماء العرب الذين أصبحوا مثل العرائس أمام شعوبهم ، ظهر لدينا صفقات السلاح والعنصرية ، فالشعب الذي يحتاج للسلاح هو الشعب الفلسطيني وليس الشعب السوري .
كفا فتنة أيها الحكام ، فنار الفتنة ستحرق الأخضر واليابس
وأخيرا سؤالي إلي الحكام العرب :
لماذا لا يجرؤ أحد منكم الاعتراض على إعلان القدس عاصمة لإسرائيل؟؟

هموم المراة

 ان ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻻ‌ﺳﻼ‌مي ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﻄﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺣﻘﻬﺎ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻫﻴﺌﺔ ﺍلأﻣﻢ ﻭﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺗﻬﺎ ،ﻭﺍﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ في ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺗﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ (10) ﺍﻟﺘﻰ ﺟﻌﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻛﺎﺋﻦ ﺛﺎﻟﺚ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ،ﺇﻧﻬﺎ ﻣﺎﺩﺓ ﺗﺨﺎﻟﻒ ﺻﻠﺐ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻻ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ ، ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻱ ﺍﻟﺘﻰ هي ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻧﺼﻮﺹ ﻣﻄﺎﻃﻴﺔ ، ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺳﻮﻑ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﺴﺦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼ‌ﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﻓﻰ ﺣﺎﻝ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻱ ﺧﻼ‌ﻑ ، ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﻣﺴﺘﻬﺪﻓﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﺍﻟﺪﻳﻨﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺨﻼ‌ﻑ ﻓﻰ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺗﺒﻌﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ، ﻓﺎﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺗﻀﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻓﻰ ﻣﻮﻗﻒ ﺷﺒﺔ ﻣﺤﺮﺝ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ،ﻭﺗﺪﺧﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻻ‌ﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ لإ‌ﻳﻬﺎﻡ ضياع ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻭﻫﻨﺎ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺻﺮﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﻻ‌ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺗﻜﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﺵ ﻭﻻ‌ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻻ‌ﺭﺍﻣﻞ ﻭﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺎﺕ ﺳﻮﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﺍﻟﻔﻀﻔﺎﺽ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﻣﻜﺘﺴﺒﺎﺕ ﻭﻣﻜﺎﺳﺐ ﺭﺧﻴﺼﺔ.

فﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﺗﻌﺎﻧﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﻭﺍﻟﻤﻌﻮﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ ،ﻓﻔﻰ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ تعطى ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻰ ﺍﻥ ﺗﻘﻴﺪ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﻻ‌ﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﺤﻜﻤﻪ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﻭﺍﻟﺨﺠﻞ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻮﻟﻰ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻛﺒﺮ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻤﻬﺎ ﺗﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻋﺎﺩﺍﺕ ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ، ﻭﻻ‌ ﻳﺤﻜﻤﻪ ﺷﺮﻉ ﻭﻻ‌ﺩﻳﻦ .. ﺇﻥ ﻣﺎ ﺗﺎﺧﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﺷﻰ ﻣﺘﻮﺍﺭﺙ ﺑﻴﻦ ﺍﻷ‌ﺟﻴﺎﻝ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻣﺮ ﻣﻼ‌ﺣﻆ ﺫﻟﻚ ﻻ‌ﻥ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻫﻰ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺆﺛﺮ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ، ﻳﺘﺤﺘﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻛﻨﺴﺎﺀ ﺃﻥ ﻧﻌﺘﺮﻑ ﺑﺄﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼ‌ﺕ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻓﺮﺿﺖ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻓﻮﻕ ﺍﺭﺍﺩﺗﻨﺎ ﻣﺜﻞ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﺵ ﻭﺍﻻ‌ﻏﺘﺼﺎﺏ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ  ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺑﺎﺗﻮﺍ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ، ﺍﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻻ‌ﺭﺍﻣﻞ ﻭﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ  ﺗﺸﻜﻞ ﺧﻄﺮ ﻭﺃﻋﻘﺎﺑﺎ ﻭﺧﻴﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ، ﻛﺬﻟﻚ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﺍﻟﺘﻰ ﺑﺎﺗﺖ ﻣﺘﻮﻃﻨﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﺴﺒﺐ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻣﺘﻮﺍﺯﻱ ﻣﻊ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺎﺕ ﻭﺍﻻ‌ﺭﺍﻣﻞ ، ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻛﻨﺴﺎﺀ ﺃﻥ ﻧﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺑﻌﻴﻦ ﺑﺼﻴﺮﺓ ﻭﻻ‌ ﻧﺴﺘﺤﻲ ﻣﻦ ﺍﺑﺮﺍﺯ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼ‌ﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻧﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ ، ﻧﺤﻦ ﻧﻌﻴﺶ ﻓﻰ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺫﻛﻮﺭﻱ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻬﺎ ﻛﺎﺋﻦ ﺛﺎﻟﺚ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ .ﻭﺍﻥ ﺍﻏﻠﺐ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼ‌ﺕ ﺗﺤﻜﻤﻪ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻻ‌ﺷﺮﻉ ﻭﻻ‌ ﺩﻳﻦ ،  ﻭﻟﺪﻳﻨﺎ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﺧﺮﻱ ﺍﻟﺘﻰ ﺑﺎﺗﺖ ﻇﺎﻫﺮ ﺗﻄﻔﻮ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﺜﻞ “ﺯﻧﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﻡ ” ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻫﻲ ﻟﻤﺴﺆﻝ ﺍﻷ‌ﻭﻝ ﻭﺍﻻ‌ﺧﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ، ﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻭ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ .. ﻓﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻤﺘﺎﺟﺮﺓ ﺑﻘﻀﻴﺘﻬﺎ ، ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ يضا ﺗﻌﻤﻞ ﻳﺪﺍ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﺃﻥ ﺗﺴﻬﻢ ﻓﻰ ﺑﻠﻮﺭﺓ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻘوانين ﺍﻟﺘﻰ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺑﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ . ﺭﻏﻢ ﺗﺤﻔﻈﺎﺗﻲ ﻛﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ(10) ﻓﻰ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺬﻛﺮ ﻭﺍﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻓﻘﻂ ﻭﺗﺘﻨﺎﺳﻰ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ. ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻘﻂ ﻫﻰ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻻ‌ﻛﺒﺮ ﻟﻀﻴﺎﻉ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻻ‌ﺳﻼ‌ﻣﻰ ﻫﻮ ﺍﻭل من أعطى حقوق المرأة

جبهة التائهيين

إنها جبهة الضعفاء التائهين صاحبة الآراء المتضاربة منذ تكوينها ضد الفاشية الإخوانية. آرائها غير مستقيمة ودائماً تكون لصالح الإخوان بسبب غبائها السياسي وعدم استغلال الغليان الموجود في الشارع. عدم استغلالها الصحيح للموجة الشعبية الثورية. إنها جبهة الإنقاذ التي بدأت قوية بمساندة الميادين الملتهبة ضد الفاشية الإخوانية وبدأ موقف الجبهة المخزي يظهر في الصورة,  بدأت تحالفها مع الفلول الذين هم والإخوان وجهان لعملة واحدة, أرادت جبهة الإنقاذ أن تلعب على جميع الأطراف ولكنها خسرت كل شىء خسرت الجبهة ثقة الميادين المتحمسة والثائرة فموقفها ضعيف للغاية ومنعدم الثورية في حالة الغليان الشعبي تحشد المجموعات الشبابية الثورية لثورة ثانية ضد الفاشية الإخوانية بعيداً عن الحسابات السياسية المخزية لجبهة العواجييز وكنت أنا كمواطنة مصرية لا لأؤيد الاختلاف معهم أبداً ولكن موقفها المخزي الذي بدا لنا في حالة التشتيت على استفتاء دستور الإخوان المشوه.في حيين الملايين في الشارع في حالة غليان ضد الفاشية الإخوانية وكان موقف الجبهة وقتها في قمة الثورية عندما قررت مقاطعة الاستفتاء وكانت الملايين آنذاك مكتظة بالثوار. وإحراج الفاشية الإخوانية أمام العالم وبدأت المجموعات الثورية الشبابية تنادي في كل ربوع الجمهورية بمقاطعة الاستفتاء وأثرت حملات المقاطعة في طبقة عريضة من البسطاء حيث أن دستور الإخوان لا يضمن لهم العدالة الاجتماعية.

وبعد غضون أيام كان رأي آخر لجبهة الإنقاذ وهو الذهاب لصناديق الاقتراع والتصويت بلا ضد الاستفتاء . أصبح الشارع في الوقت نفسه منقسم بين التصويت بلا والمقاطعة وحشد الإخوان بنعم لتمرير دستورهم وكانت النتيجة لصالح الفاشية الدينية بسبب آراء القوة المدنية المتضاربة.. جبهة الإنقاذ موقفها السياسي مخزي وموقفها الثوري معدوم ومنعدم , هناك حالة غليان شعبي موجود في الشارع وإنهيار اقتصادي ونفس الموقف المخزي يتكرر في قبول الانتخابات البرلمانية بقوائمها الظالمة للمرأة, والأقليات .. قبلت جبهة الإنقاذ الخوض في الانتخابات البرلمانية في نفس الوقت الذي يتكون فيه الشارع من كتائب ثورية لمواجهة المليشيات الإخوانية والتجهيز لثورة كاملة ضد كل فاشية. تتكلم الجبهة عن مكاسب سياسية وهي في الأصل مكاسب منعدمة تماماً, إنها جبهة الضعفاء التائهين تريد أن تخوض الانتخابات القادمة وتعلم جيداَ أنها سوف تخسر بسبب الدستور المشوه والتزوير المعلن وآرائها التي شتتت بها الشارع. إنه موقف سياسي مخزي للجبهة. لا تمثليني يا جبهة العواجيز بل تمثلني الكتائب الثورية, وسوف ترحلي مع رحيل الفاشية الدينية فالثورة الثانية سوف تمحي كل ضعيف ومتخاذل وفاشي وقاتل.

دولة الفقيه

تسير مصر بخطى ثابتة إلى دولة الفقيه وهذا ظاهر بشدة في سيناريو الاستفتاء الذي هو في كلتا الحالتين دمار للدولة المصرية الأمر الذي يُجبر الشعب المصري أن يختار بين السيئ والأسوأ, وهذا حدث بعد الثورة الإيرانية والإطاحة بالشاة واستغلال الإسلاميين لها عندما أجبروا الشعب الإيراني على الاختيار بين السيئ والأسوأ (نعم أو لا) هكذا تسير دولة مصر الآن على نفس السيناريو، دولة الفقيه السنية،

رأينا ذلك بشدة في الدستور الذي اضطهد المرأة عندما ذكر واجباتها وغض الطرف عن حقوقها , أذكر على سبيل المثال لا الحصر المادة 10 “الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وتحرص الدولة والمجتمع على الالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية وعلى تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها الأخلاقية وحمايتها وذلك على النحو الذي يمثله القانون، وتكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها العام، وتولي الدولة عناية وحماية خاصة للمرأة المُعيلة والمطلقة والأرملة”

التي هي تفتح الباب على مصراعيه ل “الحسبة” وهي جماعة الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر ,وغيرها الكثير من المواد العبثية مثل المادة 14 التي تأتي على حق العامل بربطها للأجر بالإنتاج وليس الأسعار.

دستور دولة “الفقيه السنية” وما به من عَوار يمثل جوراً لجميع أطياف المجتمع ويبقي الفصيل الوحيد المستفيد منه هو جماعة الإخوان المسلمين.

السيناريو الأسوأ هو سيناريو باكستان وهو أن يحكم مصر القوتين القوة الدينية والقوة العسكرية برعاية أمريكية تحكم البلد بقبضة من حديد ورأينا ذلك في المادة 198 التي تسمح للقضاء العسكري بمحاكمة المدنيين والمادة 7 التي تنص على التجنيد الإجباري للمواطنين وبعيداً عن الدستور امتلاك الفاشية العسكرية على أكثر من 40% من اقتصاد الدولة والفاشية الدينية التي هي رأسمالية متوحشة وهكذا تختار مصر بين السيناريو السيئ والأسوأ ..

ثورة التحرش

التحرش والاغتصاب هم احدى وسائل ضرب الثورة ومنع النساء من الالتحاق بالميادين , بعد أن أثبتنّ أنهنّ أشرف من كثير من الرجال المتخاذلين , وعلينا أن نقاوم ونكافح هذا الغزو الميداني والفكري  بالأخص حتى يكون لنا دولة تحمينا , وليست غابة, دولة ليست سلطاتها انتهاك انسانية المواطنات والمواطنين , دولة قانون يُطبق فيها العدل , ليست دولة صراع بين فاشية دينية وفاشية عسكرية, دولة بها دستور حقيقي لا دستور تمييزي طائفي يعصف بحقوق الأقليات والمرأة..

إن جميع الظواهر التي تنال حقوق عمود من عمدان المجتمع والدولة لم تزل تنتشر وتسيطر على دولتنا فالتحرش الميداني الذي هو على مرأى ومسمع الخلائق , بداية من حادثة نهى رشدي الشهيرة  , ثم في عام  2005 , ثم توالت التحرشات والاعتداءات الموسمية في الأعياد , ثم اخيرا الثورة وملحقاتها من محمود “1” , وتحرش مفزع في مجلس الوزراء ,  وتحرشات بمسيرات تندد بالتحرش, ومسيرات المرأة , ثم تحرشات لا تتوقف بالمترو , وتحرش جماعي مؤسف في محمد محمود “3” ..

التحرش الجنسي له دلالات بالتحرش السياسي والفكري فالذي يُلزم المراة أن تَلزم بيتها هو متحرش  واخراجها من الأدوار السياسية والمجتمعية بحجة حمايتها من التحرش والاعتداء هو قمة التحرش الفكري , هذه الصيحة أصبحت منتشرة لتبرر الانتهاكات والتحرش ضد المواطنة المصرية لا يجب أن تعلو فوق صيحات النسوة المتحررة في سماء مصر المُلبدة بغيوم الرجعية والجهل.

مساحات الترسيخ لظاهرة التحرش في تمدد مستمر سواء ضمنيا أو تصريحا , عمداً وقصداً أو عن غير قصد فمفردات مثل : متبرجات , كاسيات عاريات , يستحقن بسبب لباسهن .. والكثير , ناهيك عن تعرض المنتقبات والمحجبات للتحرش تماماً مثل غير المحجبة أو كما يقال ” السافرة ” , إذاً التحرش لا يسلم منه أحد حتى القاصرات يُتحرش بهن . فلا داعي لتبرير الرذيلة وتنظير لقيم متدنية يخجل منها الطفل قبل الشيخ ..

إننا في مجتمع متناقض , يُعلي من شأن الدين ويسبه في الشارع كل يوم , نهين المرأة ولا نقدر الاستغناء عنها

الحقائق لا تتعدد , ونحن حق وغيرنا باطل, وستنتصر ارادتنا .